الشهيد الأول
76
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
تلك ) ( 1 ) . وأما قضاء الدين عن الميت ، فلقضية الخثعمية لما سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج ، إن حججت عنه أينفعه ذلك ؟ فقال لها : ( أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته ، أكان ينفعه ذلك ؟ ) . قالت : نعم . قال : ( فدين الله أحق بالقضاء ) ( 2 ) . إذا تقرر ذلك ، فلو أوصى الميت بالصلاة عنه وجب العمل بوصيته ، لعموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( 3 ) . ولأنه لو أوصى ليهودي أو نصراني وجب إنفاذ وصيته فكيف الصلاة المشروعة ، لرواية الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ، قال : ( أعطه لمن أوصى له وان كان يهوديا أو نصرانيا ، ان الله عز وجل يقول : فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( 4 ) . وذكر الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق ( عليه السلام ) : ( لو أن رجلا أوصى إلي ان أضع في يهود ونصارى لوضعت فيهم ، إن الله يقول : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) الآية ( 5 ) . قال السيد بعد هذا الكلام : ويدل على أن الصلاة عن الميت أمر مشروع تعاقد صفوان بن يحيى وعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان في بيت الله الحرام :
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 61 ح 5178 . ( 2 ) انظر : صحيح البخاري 5 : 222 ، صحيح مسلم 2 : 973 ح 1334 ، سنن النسائي 5 : 116 ، السنن الكبرى 5 : 179 . ( 3 ) سورة البقرة : 181 . ( 4 ) بسند آخر في : الكافي 7 : 14 ح 1 ، 2 ، الفقيه 4 : 148 ح 514 ، التهذيب 9 : 201 ح 804 ، الاستبصار 4 : 128 ح 485 . ( 5 ) بسند آخر في : الكافي 7 : 201 ح 4 ، الفقيه 4 : 148 ح 515 ، التهذيب 9 : 202 ح 805 .